الشيخ علي الكوراني العاملي
400
ألف سؤال وإشكال
المسألة : 161 محمد هو النبي الفعلي . . لكن عمر أيضاً له درجة النبوة ! في صحيح البخاري : 4 / 149 : ( عن أبي هريرة عن النبي ( ص ) قال : إنه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون ، وإنه إن كان في أمتي هذه منهم ، فإنه عمر بن الخطاب ) ! ورواه في البخاري : 4 / 200 ، ومسلم : 7 / 115 ، وقال : قال ابن وهب : تفسير محدثون : ملهمون , والترمذي : 5 % 285 ، وقال : يعني مفهمون ، والحاكم : 3 / 86 . وقال ابن حجر في فتح الباري : 7 / 41 : ( محدث أي يلقى في روعه . . . ويؤيده حديث : إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه . أخرجه الترمذي من حديث بن عمر . . . وكذا أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث عمر نفسه . . . وقوله : وإن يك في أمتي ، قيل لم يورد هذا القول مورد الترديد ، فإن أمته أفضل الأمم ، وإذا ثبت أن ذلك وجد في غيرهم فإمكان وجوده فيهم أولى ، وإنما أورده مورد التأكيد كما يقول الرجل : إن يكن لي صديق فإنه فلان ، ويريد اختصاصه بكمال الصداقة ، لا نفي الأصدقاء . . . وتمحضت الحكمة في وجودهم وكثرتهم بعد العصر الأول ، زيادة في شرف هذه الأمة بوجود أمثالهم فيه ، وقد تكون الحكمة في تكثيرهم مضاهاة بني إسرائيل في كثرة الأنبياء عليه السلام فيهم ، فلما فات هذه الأمة كثرة الأنبياء عليه السلام فيها لكون نبيها خاتم الأنبياء ( ص ) عُوِّضوا بكثرة الملهمين . . . ويؤيده حديث : لو كان بعدي نبي لكان عمر ، فلو فيه بمنزلة إن في الآخر على سبيل الفرض والتقدير . . . والسبب في تخصيص عمر بالذكر ، لكثرة ما وقع له في زمن النبي ( ص ) من الموافقات التي نزل القرآن مطابقاً لها ! ووقع له بعد النبي ( ص ) عدة إصابات ) ! !